السيد الخميني

331

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الاسلام ، فيكون شاهدا على الحمل في سائر الروايات ، فإنها على كثرتها طائفتان . إحداهما - ما دلت على أن ترك الفرائض أو ترك ما أمر الله به موجب للكفر ، وهي كثيرة جدا ، كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " من اجترى على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر ، ومن نصب دينا غير دين الله فهو مشرك " ( 1 ) . ورواية حمران بن أعين قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا " قال : إما آخذ فهو شاكر ، وإما تارك فهو كافر " ( 2 ) ورواية عبيدة بن زرارة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " فقال : ترك العمل الذي أقر به منه الذي يدع الصلاة متعمدا لا من سكر ولا من علة " ( 3 ) . ورواية أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الكفر في كتاب الله خمسة أوجه - إلى أن قال - : والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عز وجل به ، وهو قول الله عز وجل : " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ؟ " فكفرهم ترك ما أمر الله عز وجل به " ( 4 ) وفي كثير من الروايات ورد كفر تارك الصلاة ، ومانع الزكاة ، وتارك الحج ، إلى غير ذلك . وثانيتهما - ما دلت على أن تركها مع الجحود أو الاستكبار أو نفس الجحد موجب له ، وهي كثيرة أيضا ، كصحيحة محمد بن مسلم قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل شئ يجره الاقرار

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 21 - 5 - 6 - 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 21 - 5 - 6 - 9 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 21 - 5 - 6 - 9 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 21 - 5 - 6 - 9 .